الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
260
موسوعة التاريخ الإسلامي
وفي اليعقوبي : ثمّ أخذ الناس على أن يبايعوا على أنّهم عبيد يزيد بن معاوية ، فكان الرجل من قريش يؤتى به فيقال له : بايع أنك عبد قنّ ليزيد ، فيقول : لا . فتضرب عنقه « 1 » . وقال المسعودي : بايع من بقي من أهلها على أنهم قنّ ليزيد ! والقنّ : العبد الذي ملك أبواه . والذي ملك في نفسه دون أبويه فهو عبد مملكة « 2 » وقال : وبايع الناس على أنهم عبيد ليزيد ، ومن أبى ذلك أمرّ على السيف « 3 » . الإمام السجاد ويزيد : قال ابن قتيبة : لم يكن أحد من بني هاشم نصب للحرب ، ولزموا بيوتهم فسلموا ، إلّا ثلاثة منهم تعرضوا للقتال فأصيبوا . وقبل أن يرتحل مسلم بن عقبة عن المدينة ( لشهر صفر ) سأل عن علي بن الحسين عليه السّلام أحاضر هو ؟ فقيل : نعم ( فقيل لعليّ ) فأتاه عليّ بن الحسين مع ابنيه ( ؟ ) فرحّب وسهّل ، وقرّبهم ، وقال : إنّ أمير المؤمنين ! أوصاني بك . فقال عليّ بن الحسين : وصله اللّه وأحسن جزاءه ! ثمّ انصرف عنه « 4 » . ولم يتحقق اليعقوبي في النقل فقال : أتاه عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : علام يريد يزيد ( كذا بلا لقب ) أن أبايعك ؟ ! قال : على أنّك أخ وابن عمّ ! فقال : وإن أردت أن أبايعك على أني عبد قنّ فعلت ! فقال : ما اجشّمك هذا ! فلمّا رأى
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 250 - 251 . ( 2 ) التنبيه والإشراف : 264 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 70 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 218 .